معهد القدس للكتاب المقدس

3 - الكل بالنعمة

2 - انجيل يوحنا

1 - حياة المسيح (2)


6 - تاريخ الكنيسة

5 - نبواة

4 - ماذا يقول الكتاب المقدس

معهد القدس للكتاب المقدس يقدم لك النبذ والمقالات الآتية:

 

السعادة

المتحجرات تقول

المطهر

مملكتين في صراع

مسحاء كذبة

الايمان

الذرة بين البداية والنهاية

الوسيط

اوصنا

الهي الهي لماذا تركتني

هل تعرف اسمه

صدق او لا تصدق

انت بلا عذر

هدية الميلاد

الحرية

الوسيط

حرية الفرد

  هل تعلم

عبادة الله

متى عاش الديناصور

اطلب تأخذ

  الوهية المسيح  

الكل بالنعمة

للحصول على هذه الدروس ارسل لنا : Email : ahima@palnet.com

سـلسلة دروس الكل بالنعمة

الدرس الثانياللـه هو الذي يبـرر (رومية 8: 33)

ما أجمل أن يتبرر الانسـان ويصبح باراًلو لم نكسـر نواميس الله لما احتجنا الى التبرير،  لأننا حينئذ نكون أبراراً من تلقاء ذواتنان الشـخص الذي ظل طوال حياته يعمل ما هو مطلوب منه،  وامتنع عن فعل ما لا يجب ان يفعله،  مثل هذا الشـخصي يعتبر باراً في نظر الناموسلكنك،  أيها القارئ العزيز لسـت من هذا النوع،  وانني متأكد مما أقولان كنت اميناً مع نفسـك،  فانك حتماً سـتعترف بانك فعلت الخطية،  ومن ثم انت في حاجة الى التبرير.

والآن اعلم،  انك ان بررت نفسـك فانت بكل بسـاطة شـخص مخادعلذلك لا تحاول ان تبرر نفسـك فهذا أمر مفروغ منه. اذا طلبت من اصدقائك ان يبرروك فماذا يمكنهم أن يفعلوا؟  في اسـتطاعتك أن تجعل بعضاً منهم يتكلمون عنك حسـنا،  لكن كلامهم هذا لن يفيدك بشـيء،  ولن يغير من موقفك أمام الله.  يقول الكتاب "الله هو الذي يبرر"،  وهذا هو المهم في الموضوع0  انها حقيقة مذهلة،  وينبغي ان نعيرها كل اهتمام تعال معي لنتأملها جيداً.  فأول كل شـيء،  لم يفكر أي شـخص في تبرير الخطاة سـوى الله،  فالخطاة أعلنوا صراحة عصيانهم على الله،  وفعلوا الشـر بأيديهم،  وسـاروا من رديء الى اردأ،  وسـعوا وراء الخطية حتى بعد ان ذاقوا مرارتهالقد كسـروا الناموس واحتقروا الانجيل،  ورفضوا نداءات الرحمة،  واصروا على التجديف،  فكيف يمكن أن يتبرروا ويصفح عنهم؟  ان اصدقائهم الذين يعرفونهم يقررون عنهم أنهم (حالات ميئوس منها)والمؤمنون ينظرون اليهم بحزن وبدون رجاءلكن الأمر ليس كذلك بالنسـبة لله،  فهو لا يسـتريح حتى يبررهم ويعيدهم مقبولين في المحبوب اليس مكتوبا  "الذين سـبق فعينهم فهؤلاء دعاهم أيضاً،  والذين دعاهم فهؤلاء بررهم أيضاً،  والذين بررهم فهؤلاء مجدهم أيضاً"فلماضا لا تكون أنت واحدا من هؤلاء الذين بررهم؟

لم يفكر أحد قط في تبريري سـوى الله،  واني مندهش حقاً من نفسـي،  ولسـت اشـك أن هذه النعمة عينها من نصيبك أنت أيضاًتأمل شـاول الطرسـوسـي الذي كان ينفث تهدداً ضد خدام الله،  وكيف كان كالذئب الجائع الذي يلتهم الخراف،  ولكن الله تصدى له وهو في طريقه الى دمشـق،  وغير قلبه،  وبرره تبريراً كاملاً للأبد،  وأصبح ذلك الانسـان أعظم مبشـر عن البرير بالايمانلا شـك أنه اندهش من كونه قد تبرر بالايمان بالرب يسـوع،  لانه كان قبل ذلك متعصباً للتعليم القائل ان الخلاص انما بأعمال الناموسلم يكن أحد يفكر قط في تبرير شـخص كشـاول المضطهد سـوى الله الذي هو غني في الرحمة.

لكن حتى ولو فكر أحد في تبرير الفاجرفلا يسـتطيع أحد أن يبرر سـوى اللهليس في اسـطاعة أي شـخص أن يغفر الخطايا والزلات التي لم ترتكب ضده ان أخطأ اليك شـخص ما ففي وسـعك ان تسـامحهلكن لا يسـتطيع أي شـخص آخر ان يسـامحه ما لم تسـامحه أنتلأنه ان كان الخطأ موجها اليك فأنت وحدك صاحب الحق في الصفح والغفرانوبالمثل ان كنا قد اخطأنا الى اللهففي وسـع الله وحده أن يصفح لأن الخطأ موجه اليه هولذلك قال داود  "اليك وحدك اخطأت والشـر قدام عينيك صنعت"  (مز  4:51)وفي هذه الحالة يسـتطيع الله الذي اخطأنا ضده أن يمحوا الخطأ عنا وان يسـامحنا بكل ديوننا ليس في وسـع أحد ان يمحو بقع الخطية السـوداء الا الله،  فلنتأكد أولاً أننا يجب ان نذهب الى الله،  ونطلب الرحمه من بين يديهان اعترفنا بخطيتنا لأي شـخص في الوجود لن يغفرها لنا لأننا لم نخطئ ضد ذلك الشـخص،  بل أخطأنا الى الله نفسـه.

والحقيقة التي تتبع ذلك هي أن الله يسـتطيع أن يبرر الى التمامأنه يطرح خطايانا وراء ظهره،  ولو حاول أحد أن يفتش عنها فلن يجدها0  وهو يفعل ذلك لا لشـيء الا لصلاحه الغير محدودلقد أعد طريقة مجيدة بها يسـتطيع أن يجعل الخطايا التي كالقرمز بيضاء كالثلج،  ويبعد عنا معاصينا كبعد المشـرق عن المغربقال أحدهم في القديم مندهشـاً  "من هو اله مثلك غافر الأثم وصافح عن الذنب لبقية ميراثهلا يحفظ الى الابد غضبه فانه يسـر بالرأفة"  (متى  18:7).

نحن لا نتحدث الآن عن العدل،  أو عن معاملة الله للناس حسـبما يسـتحقوناذا أردت أن تتعامل مع الله العادل على أسـاس الناموس فلن تسـتحق الا الغضب والهلاك الأبديلكن مبارك اسـم الرب لأنه لا يعاملنا بحسـب خطايانا،  لكنه يتعامل معنا بالنعمة المجانية واللطف الفائق،  فيقول  "أحبهم فضلاً لأن غضبي قد ارتد"  (هو  4:14)ليتك تصدق الكلمة،  فالاله العظيم يسـتطيع أن يعامل الفاجر حسـب رحمته العظيمة،  وكأنه لم يرتكب خطية من قبلاقرأ مثل الابن الضال،  وأنظر كيف قبل الآب الحنون الابن التائب بمحبته وكأنه لم يضل أبداً ولم يتنجس أبداًلقد أظهر هذه المحبة لدرجة أن الابن الأكبر بدأ يتذمر،  ومع ذلك لم يتراجع الآب عن محبتهآه يا أخي مهما كنت خاطئاً،  ان كنت فقط ترجع الى أهلك وأبيك السـماوي،  فانه سـوف يعاملك كما لو كنت لم تخطئ قط،  وسـوف يعتبرك مبرراً،  ويتعامل معك بهذه الصورة.

انني اريد أن أوضح هذا الحق لأنه عظيم الأهمية،  فلا يوجد سـوى الله الذي فكر في تبرير الفاجر،  وليس أحد سـوى الله يسـتطيع أن يبرر الفاجر،  لذلك يتسـاءل الرسـول قائلاً  "من سـيشـتكي على مختاري الله؟  الله هو الذي يبرر"ومتى برر الله انسـاناً فأنه يبرره الى التمام،  بكل معنى الكلمة،  تبريراً كاملاً أبدياًان أعظم حقيقة تحت الشـمس هي أن دم يسـوع المسـيح يطهر من كل خطية،  وان الله برحمته يصفح عن الفاجر ويبرره لأجل خاطر المسـيح،  ليس لأي صلاح فيه أو أي صلاح يرجى منه في المسـتقبل،  لكن لغنى رحمته ومحبتههذا ما بشـرنا،  ونبشـر،  وسـوف نبشـر به طالما نحن أحياء  "الله هو الذي يبرر"  ان الله لا يسـتحي بذلك،  ونحن أيضاً لنا الشـرف أن ننادي بهوالتبرير الذي يأتي من الله ليس محل مناقشـةاذا بررني القاضي،  فمن يسـتطيع يدينني؟ ؟  اذا أعلنت أعظم محكمة في الوجود أنني بار،  فمن الذي يسـتطيع ان يتهمني بشـيء؟  التبرير من الله هو الأجابة الوحيدة التي بها نجاوب ضمائرنا المشـتكية علينافعندما يتنسـم الروح القدس علينا تنسـمات لا نعود نخاف فيما بعدوبهذا التبرير نسـتطيع ان نواجه كل افتراءات وادعاءات الشـيطان،  وبه نجرؤ أن تجتاز نهر الموت،  ونفتح عيوننا لنسـتقبل أشـعة فجر القيامة،  ونقف في يوم الدينونة العظيم.

يا عزيزي،  يسـتطيع الله ان يمحو كل خطاياك،  فالكتاب يقرر أن  "جميع الخطايا تغفر لبني البشـر والتجاديف التي يجدفوها"  (مز  28:3)  فان كنت قد غرقت في الشـر لأذنيك،  يسـتطيع الرب بكلمة من فمه أن يزيل كل آثامك لأنه غافر ورحيم.

يسـتطيع الله في هذه اللحظة أن يقول لك  "مغفورة لك خطاياك.  اذهب بسـلام"  (لو  48:7 - 50).  وحينئذ لن تسـتطيع قوة في السـماء أو على الأرض أو تحت الأرض،  أن تدينك أو تحكم عليك.  أنت لا تسـتطيع أن تسـامح أخاً لك في الانسـانية أخطأ في حقك مثلما أخطأت أنت في حق الله،  لكن لا يجب ان تقيس الله غير المحدود بمقياسـك البشـري المحدود،  فإن افكاره وطرقه تعلو عن أفكارك وطرقك كما علت السـماء عن الأرض.

أنا شـخصياً،  كنت واقعاً تحت تأثير شـعور رهيب بالذنب،  لكن عندما سـمعت صوته القائل  "التفتوا الي واخلصوا يا جيمع أقاصي الأرض لأني أنا الله وليس آخر"  (1 ش  22:45)  نظرت اليه،  وفي لحظة تبررت نظرت الى يسـوع،  الذي جعل خطية لأجلي،  فحصلت على الراحة.  عندما كان اولئك الذين لدغتهم الحيات المحرقة في البرية ينظرون الى الحية النحاسـية كانوا يشـفون في الحال.  وهذا ما حدث معي عندما نظرت الى المخلص المصلوب.  الروح القدس الذي قادني الى الايمان،  أعطاني من خلال الايمان سـلاماً،  فشـعرت بأن خطاياي قد غفرت بنفس التأكيد الذي كنت أشـعر به أنني انسـان واقع تحت الدينونة.  كنت أعرف أنني مدان،  لأن كلمة الله تعلن هذه الحقيقة،  وضميري يؤيدها.  وعندما بررني الله،  اذا بنفس الشـهود يؤيدون اختباري الجديد.  تقول كلمة الله  "الذي يؤمن به لا يدان"  (يو  18:3)،  وضميري يشـهد أنني أؤمن،  وأن الله قد بررني.  آه كم أتمنى أن يحصل كل من يقرأ هذه السـطور على نفس الاختبار.

أتجاسـر وأقول أن الخاطئ الذي بررته نعمة الله يقف على أرض صلبة أكثر مما يفعل الانسـان البار المتكل على أعماله - ان وجد مثل ذلك الانسـان لأنه في هذه الحالة سـتكون ضمائرنا في شـك وخوف لئلا تكشـف الأبدية عن عدم كفاية ما عملناه،  وعندئذ نكون قد اسـتندنا على أسـاس خاطئ يوقعنا تحت طائلة الدينونة الرهيبة.  لكن عندما يبررنا الله بنفسـه،  ويشـهد لنا الروح القدس اذ يمتعنا بالسـلام مع الله،  فعندئذ يكون الأمر منتهياً وأكيداً،  فنتمتع بالراحة.  لا يسـتطيع لسـان أن يعبر عن عمق السـلام الذي يشـمل النفس التي تصالحت مع الله،  فهو سـلام الله الذي يفوق كل عقل.

يا  :  ليتك تطلب هذا السـلام الآن . . .

أسـئلة الـدرس الثاني

1-  من هو البار؟

2-  الذي يقول أنه بار ماذا يكون؟

3-  كيف عصى الخطاة الله؟

4-  كيف يمكن أن يبرر الخاطئ؟  وكيف سـيصفح عنه؟

5-  من برر شـاول؟  وكيف؟

6-  من الذي يغفر الخطايا والزلات الموجهة الى الله؟

7-  ان كان الخطأ موجه الى شـخص ما.  من يحق له في الصفح والغفران؟

8-  ماذا يسـتحق كل من يريد أن يتعامل مع الله على أسـاس الناموس؟

9-  كيف يعامل الله الفاجر؟

10-  ومتى برر الله انسـانا فانه يبرره . . . كيف يبرره؟ والى أي مدى؟

11-  ما هي أعظم حقيقة تحت الشـمس؟

12-  كيف يسـتطيع الانسـان ان يواجه افتراءات وادعاءات الشـيطان بدون خوف؟

13-  من الذي قال  "مغفورة لك خطاياك"؟

14-  من هو الغافر الرحيم؟

15-  ما الفرق بين أفكارنا وأفكار الله؟

16-  كيف تبرر كاتب هذا الدرس (سـبرجون أمير الوعاظ)؟

17-  ما هو عمل الروح القدس في التبرير؟

18-  ماذا تقول كلمة الله للذين يؤمن بيسـوع ابن الله الذي صلب؟

19-  هل يسـتطيع أصدقاؤك أن يبرروك"

20-  كيف يمكنني أن أعرف أن التبرير قد أصبح أمراً منهياً وأكيداً؟

21-  أكمل قال داود  "اليك وحدك أخطأت و _______________________________________

     _____________________________________________________"  (مزمور  4:51).

22-  أكمل  "التفتوا الي _________ يا جميع أقاصي الأرض لأني ____________ وليس آخر"  أشـعياء  22:45

الدرس   1  

الدرس   3