معهد القدس للكتاب المقدس

3 - الكل بالنعمة

2 - انجيل يوحنا

1 - حياة المسيح (2)


6 - تاريخ الكنيسة

5 - نبواة

4 - ماذا يقول الكتاب المقدس

معهد القدس للكتاب المقدس يقدم لك النبذ والمقالات الآتية:

 

السعادة

المتحجرات تقول

المطهر

مملكتين في صراع

مسحاء كذبة

الايمان

الذرة بين البداية والنهاية

الوسيط

اوصنا

الهي الهي لماذا تركتني

هل تعرف اسمه

صدق او لا تصدق

انت بلا عذر

هدية الميلاد

الحرية

الوسيط

حرية الفرد

  هل تعلم

عبادة الله

متى عاش الديناصور

اطلب تأخذ

  الوهية المسيح  

الكل بالنعمة

للحصول على هذه الدروس ارسل لنا : Email : ahima@palnet.com

سـلسلة دروس الكل بالنعمة

الدرس الثالث

بــار . . . ويبــرر (رومية  21:3 - 26)

لقد رأينا الفاجر يتبرر،  وعرفنا الحقيقة العظمى وهي أن الله وحده هو الذي يسـتطيع أن يبرر رأي انسـان،   وها نحن الآن نخطو خطوة أخرى لنسـأل هذا السـؤال:  كيف يسـتطيع اله عادل بار أن يبرر البشـر المذنبون الخطاة؟  يجيبنا الرسـول بولس عن هذا السـؤال بالقول  "وأما الآن فقد ظهر بر الله بدون الناموس مشـهوداً له من الناموس والانبياء.  بر الله بالايمان بيسـوع المسـيح،  الى كل وعلى كل الذين يؤمنـون لأنه لا فرق،  اذ الجميع اخطأوا وأعوزهم مجد الله.  متبررين مجاناً بنعمته بالفداء الذي بيسـوع المسـيح،  الذي قدمه الله كفارة بالايمان بدمه لأظهار بره من أجل الصفح عن الخطايا السـالفة بامهـال اللـه،  لاظهـار بـره فـي الزمـان الحاضـر ليكـون بـاراً ويبـرر مـن هـو مـن الايمـان بيسـوع"  (رو  21:3 - 26).

والآن،  احتملوني قليلاً اذ احدثكم عن جزء من اختباري الخاص.  عندما وقعت تحت تأثير الروح القدس الذي بكتني بشـدة على خطاياي،  حصلت على احسـاس محدد وواضح عن عدالة الله.  فالخطية،  مهما كانت نظرة الآخرين اليها،  أصبحت بالنسـبة لي نقلاً عظيماً لا أسـتطيع أن احتمله،  فصرت لا أخاف من الجحيم بقدر خوفي من الخطية وأصبحت أنظر الى نفسـي كمذنب كبير وأحس احسـاسـاً أكيداً أن الله لا بد وأن يعاقبني على خطاياي،  وان كل دينونة الارض لا بد وأن تنصب علي يوماً ما.  وضعت نفسـي على كرسـي الدينونة وحكمت عليها بالهلاك الأبدي.  اعترفت بيني وبين نفسـي أنني لو كنت في مكان الله لأرسـلت من هو مجرم مثلي الى أعماق الجحيم.  واذ كنت أقدر تماماً جلال وعظمة الله،  ودقة وعدالة أحكامه،  فقد أحسـسـت أن ضميري لن يرضى أن أنا تبررت بغير حق،  بل يجب أن أنال قصاص الخطايا التي أرتكبتها.  وهنا واجهني السـؤال:  كيف يمكن أن يكون الله عادلاً ومع ذلك يبرر انسـاناً خاطئاً نظيري؟  كيف يمكن أن يكون الله عادلاً وفي نفس الوقت يسـمح بأن يبرر المذنبين؟  تعبت من التفكير في هذا السـؤال،  لكني لم أسـتطع أن أجد أية اجابة شـافية له.

ان حقيقة التبرير هي في نظري واحدة من أهم البراهيم التي تثبت أن الكتاب المقدس موحى به من الله،  فمن كان يمكن أن يجول بفكره ان الله العادل سـوف يموت عن البشـر العصاة؟  هذا ليس تعليم من اختراع انسـان،  وليس حلماً لشـاعر خيالي ولكنها حقيقة لا يرقى اليها الشـك،  قررها الله بذاته في الكتاب المقدس.

منذ طفولتي وأنا أسمع عن خطة الفداء بذبيحة المسـيح،  لكني لم اسـتطع أن أفهم أو أختبر المعنى الحقيقي للفداء0  كان لدي الكثير من النور،  لكني كنت أعمى لا أسـطيع أن أبصر النور،  وكان من الضروري أن الرب بذاته يفتح عيني لكي أراه.  ومن خلال كلمات الرسـول بولس في (رومية 3) أراني الرب حقيقة الفداء فكانت هذه الرؤية اكتشـافاً جديداً بالنسـبة لي،  وكأنه لم يسـبق لي أن قرأت كلمة واحدة من كلمات الكتاب المقدس التي تتحدث عن يسـوع الذي حمل خطايا البشـرية ووفى حق العدل الالهي.  واني أعتقد أن هذه الحقيقة المجيدة - حقيقة نيابة المسـيح عن البشـرية في حمل قصاص الخطية - ولو أنها أزلية في قدمها،  الا انها - بالنسـبة لأولاد الله - اكتشـاف جديد يكتشـفه الانسـان لأول مرة في اللحظة التي يصبح فيها ابناً لله بالايمان.  وهكذا كان الحال معي،  فقد بدأت أفهم أن الخلاص قد اصبح ممكناً بواسـطة الذبيحة النيابية التي قدمها المسـيح على الصليب.  وبدأت أرى كيف أن ذلك الأزلي الذي هو ابن الله،  والمسـاوي للآب في الجوهر،  قد رتب منذ الأزل أن يصير رأسـا لشـعب مختار،  حتى يسـتطيع بهذه الصفة أن يتألم نيابة عن شـعبه،  ويخلصه من دينونة الخطية وبما ان خطيتنا الاولى لم تكن خطية فردية،  لأننا جميعاً ورثنا الخطية عن ممثلنا الانسـان الاول آدم،  ففي امكاننا أن نخلص بواسـطة الكفارة النيابية التي يقدمها ممثلنا الانسـان الثاني الرب يسـوع المسـيح.  فان كنا قد سـقطنا بخطية آدم الاول،  فانه يحق لنا أن نفرح لأنه قد صار في امكاننا ان نقوم من سـقطتنا بواسـطة بر وفداء آدم الثاني.

عندما كنت افكر متحيراً في كيف يسـتطيع اله عادل أن يبررني أنا الخاطئ،  أشـرق في قلبي نور الايمان،  فاسـتطعت أن أرى وأن أفهم أن ذاك هو ابن الله قد تجسـد في صورة انسـان وفي شـخصه المبارك حمل خطاياي في جسـده على الخشـبة.  لقد وضع تأديب سـلامي عليه وبحبره شـفيت.

يا صديقي العزيز،  هل اسـتطعت ان ترى هذه الحقيقة؟  هل اسـتطعت أن تفهم كيف يمكن أن يكون الله كاملا في عدله،  وفي ذات الوقت يكون رحيماً الى ما لا نهاية،  وبحيث يقبل ويبرر كل خاطئ يلتجئ اليه؟  ان ابن الله الذي لا يدانى في مجده،  ولا يعادل في كماله،  هو الذي جعل هذا الحلم حقيقة واقعة.  لقد اخذ على عاتقه ان يوفي كل مطاليب الناموس نيابة عنا،  وان ينفذ فيه الحكم الذي صدر ضدنا،  وبذلك اسـتطعنا نحن أن نقف مبررين أمام الله.  وبموت المسـيح اسـتوفى الناموس حقه اكثر بكثير مما لو ارسـل جميع الخطاة الى عمق أعماق الجحيم،  وتأسـسـت مملكة الله ليس على حطام اناس هالكين،  وانما على مجد خطاة متبررين.

انظروا وتعجبوا . . لقد حمل المسـيح قصاص الموت نيابة عنا هناك عندما علق على الصليب . . فأعظم منظر يمكن أن يقع عليه عين هو منظر ابن الله،  وابن الانسـان،  هناك معلقاً على الخشـبة،  محتملاً آلاماً لا يعبر عنها،  البار لأجل الأثمة،  لكي يقربنا الى الله.  آه يا لمجد هذا المنظر0  البار يعاقب . . القدوس يدان . . المبارك يحمل لعنة . . الممجد مجداً لا نهائياً يحمل عار موت مهين . . كلما انظر الى موت ابن الله،  كلما ازداد تأكداً انه كان يتألم نيابة عني.  لقد تألم لكي يبعد عنا آلام وقصاص الخطية،  ومات لكي ينجينا من عقوبة الموت،  لذلك فإن كل من يؤمن به لا يدان،  لأنه في المسـيح أصبح في اسـتطاعة الله أن يعفو عنا بدون أن يؤثر ذلك في كمال عدله.  ان الله اله قدوس،  يبغض الخطية،  ويصب جامات غضبه على الخطاة،  وموسـى يتسـاءل قائلاً  "من يعرف قوة غضبك؟"  (مز  11:90)،  ومع ذلك فعندما نسـمع رب المجد وهو يصرخ قائلاً  "الهي الهي لماذا تركتني"  (مت  46:27)،  ونراه وهو يحني رأسـه على الصليب،  نحس بكل تأكيد أن عدالة الله قد اسـتوفت أكثر من حقها بواسـطة طاعة كاملة بهذا المقدار،  وموت مريع بهذه الكيفية،  أتممهما انسـان الهي ليس لشـخصه مثيل.

ان قوة محبة المسـيح المضحية تسـتطيع ان تزيل جبال خطايانا،  وعمل دم المسـيح المطهر يسـتطيع أن يغرق كل بحار آثامنا ولأجل اسـتحقاق ذاك الذي لا حدود لصلاحه يسـتطيع الله ان يقبل كل المحتمين فيه مهما كانت درجة عدم اسـتحقاقهم في ذواتهم.  انها لمعجزة المعجزات أن يأخذ الرب يسـوع مكاننا ويحمل عنا غضب الآب البار،  لكنه فعل كذلك،  وقد اكمل،  والله لا بد وان يعفو عن الخاطئ لأنه لم يعفو عن ابنه.  ان كنت تؤمن بإبن الله،  فسـوف تجد في شـخصه المبارك فلك النجاة،  وصخرة الخلاص.

ولكن ما هو الايمان بإبن الله؟  أنه ليس فقط ان تعترف به الهاً ومخلصاً،  ولكن تثق فيه ثقة تامة كاملة،  وتقبله مخلصاً شـخصياً لك من الماضي،  وفي الحاضر،  وللمسـتقبل،  وان تنظر اليه من الآن فصاعداً باعتباره رباً لقلبك،  وسـيداً لحياتك،  والكل في الكل لك.  ان كنت تقبل يسـوع،  فقد سـبق هو وقبلك.  ان كنت تأتي الى يسـوع،  فقد سـبق هو ومد يديه المثقوبتين اليك.  ان كنت تؤمن به،  فلن تذهب الى الجحيم،  والا فان الذبيحة التي قدمها تصبح بلا قيمة،  فلا  يمكن ان يقبل الله ذبيحة ابنه ومع ذلك تموت النفس لذات السـبب الذي قدمت الذبيحة من أجله.  ان كان ممكناً ان تدان النفس المؤمنه،  فما فائدة الذبيحة اذاً؟  ان كان يسـوع قد مات نيابة عني،  فلماذا أموت أنا أيضاً؟  كل من يؤمن،  يسـتطيع ان يعتبر أن ذبيحة المسـيح كانت ذبيحة شـخصية قدمت نيابة عنه هو.  واذ يضع يده عليها بالايمان تصبح له،  بذلك يسـتطيع أن يثق ويتأكد تماماً أنه لن يهلك،  فالرب لا يمكن أن يقبل الذبيحة التي قدمت عنا،  ويحكم علينا بالموت.  والله لا يمكن أن يقرأ صك العفو عنا الذي كتب بدم ابنه الوحيد،  ثم يقضي علينا بالهلاك.

آه،  ليتك تجد نعمة فتنظر الى يسـوع الآن،  فتبدأ حياة جديدة في ذاك الذي هو نبع كل رحمة ومصدر كل تبرير.  انه يبرر الفاجر.  الله هو الذي يبرر،  وهو يبرر لأجل سـبب واحد،  الا وهو ذبيحة ابنه الكفارية الكاملة،  ولذلك فتبريره يقوم اسـاسـاً على العدل الكامل الذي لا يرقى اليك الشـك أو التسـاؤل.  وفي اليوم الأخير المخوف،  عندما تزول السـموات والأرض،  لن يوجد من يسـتطيع أن ينكر كمال هذا التبريـر  "مـن سـتشـتكي على مختاري الله؟  اللـه هـو الذي يبرر من هو الذي يدين؟  المسـيح هو الـذي مات،  بل بالحري قام أيضاً،  الـذي هو أيضاً عن يميـن اللـه الذي أيضاً يشـفع فينا"  (رو  33:8،34).

والآن،  أيتها النفس المسـكينة ألا تأتي الى قارب النجاة هذا تماماً كما أنت؟  هنا أمان من الهلاك،  ونجاة من الدينونة،  وعتق من العبودية،  وخلاص من الخطية،  ونصرة على الشـيطان،  وقبول أمام الديان وسـلام وأمان في يسـوع قد تقول:  ليس لي شـيء لم يطلب منك أن تقدم أي شـيء فالذين يهربون لحياتهم يتركون كل شيء وراءهم،  حتى ملابسـهم اذاً تعال اليه،  تعـــــال كمـــــا أنـــــت . . . . . ان رجائي الوحيد في السـماء يعتمد تماماً على الفداء الذي تم على صليب الجلجثة.  عليه وحده اعتمد وليس لي أي رجاء آخر عليه اسـتند.  وأنت أيها الأخ،  مثلي تماماً لأنه ليس لأي منا في ذواتنا ما يمكن أن نعامد عليه لخلاص أنفسـنا لنضع أيدينا في أيدي البعض،  ولنقف معا عند قدمي الصليب ونطرح ذواتنا على ذاك الذي سـفك دمه لأجلنا فنخلص به لأنه هو المخلص الوحيد وليس سـواه.

أسـئلة الـدرس الثالث

1- كيف يسـتطيع اله عادل بار أن يبرر البشـر المذنبون الخطاة؟

3- ماذا يحدث لنا بعد أن يبكتنا الروح القدس؟

4- كيف ننظر الى أنفسـنا بعد أن نقع تحت تأثير الروح القدس؟

5- كيف يمكن أن يكون الله عادلاً ومع ذلك يبرر انسـاناً خاطئاً؟

6- كيف يمكن أن يكون الله عادلاً وفي نفس الوقت يسـمح بأن يبرر المذنبين؟

7- اذكر واحدة من أهم البراهين التي تثبت أن الكتاب المقدس موحى به من الله؟

  -   8ما هو التعليم الذي ليس من اختراع انسـان؟

9- اذكر حقيقة لا يرقى اليها الشـك؟

10-  هل كل من يسـمع عن خطة الفداء بذبيحة المسـيح يفهمها؟

11-  من الذي يسـتطيع أن يفتح أعيننا لكي نرى خطة الفداء؟

12-  ما هو الاكتشـاف الجديد الذي يكتشـفه الانسـان عندما يصبح ابن الله؟

13-  هل خطيتنا هي خطية فردية؟

14-  كيف سـقط الجميع؟

15-  كيف يمكننا أن نقوم من سـقطتنا؟

16-  كيف يسـتطيع اله عادل أن يبرر الخاطئ؟

17-  من الذي تجسـد في صورة انسـان؟

18-  من الذي حمل خطايانا في جسـده؟

19-  هل يسـتطيع الانسـان أن يفهم كيف يمكن أن يكون الله كاملاً في عدله وفي ذات الوقت يكون رحيماً الى ما لا نهاية؟

20-  لماذا يجب أن ننظر ونتعجب؟

21-  ما هو أعظم منظر يمكن أن تقع عليه عين؟

22-  عن من يتكلم عندما نقول:  البار يعاقب . .. القدوس يدان . .. المبارك يجعل لعنة . .. الممجد مجداً لا نهائياً يحمل عار موت مهين  . . ؟

23-  هل اسـتوفت عدالة الله حقها عندما مات المسـيح على الصليب الذي قال:  "الهي الهي لماذا تركتني" . . . ؟

24-  ماذا تسـتطيع أن تفعل قوة محبة المسـيح المضحية؟

25-  ما هي معجزة المعجزات؟

26-  ما هو الايمان بابن الله؟

27-  من الذي لا يذهب الى الجحيم؟

28-  هل يمكن أن الله يقبل الذبيحة الكفارية التي قدمت عنا وثم يحكم علينا بالموت؟

29-  لماذا يبرر الله الفاجر؟

30-  ما هي الاشـياء التي يحصل عليها الانسـان في المسـيح يسـوع؟

31-  باختصار جداً ماذا اسـتفدت من هذا الدرس؟

الدرس   1  

الدرس   2  

الدرس   4