ادرس بالمراسلة

If you know how to read Arabic and you can not read the below then you need the browser "Internet Explorer". If you do not have the "Internet Explorer" then you need to copy this page and past it on "Microsoft Word" that have Arabic fonts.

To go back to the web in English click here: ENGLISH LANGUAGE

معهد القدس للكتاب المقدس

 

معهد القدس للكتاب المقدس يقدم لك الدروس الآتية :

3 - الكل بالنعمة

2 - انجيل يوحنا

1 - حياة المسيح (2)


6 - تاريخ الكنيسة

5 - نبواة

4 - ماذا يقول الكتاب المقدس

الذرة بين البداية والنهاية

 الذرة بين البداية والنهاية

قد يتساءل الإنسان في عصرنا الحاضر المتقدم الذي أطلق عليه عصر الذرة ما هي هذه الذرة؟ وقد يجيب عليها أحد فلاسفة اليونان فيقول هي اصغر جزء أو قسم من المادة يمكن الحصول عليه. وقد يزيد هؤلاء الفلاسفة بأن هذا الجزء لا يمكن تجزئته إلى أجزاء اصغر. إذا كان فلاسفة اليونان يؤمنون بأن الذرة هي غير قابلة للانحلال ولكن  هذا الرأي سقط في عصرنا الحاضر لان انشتاين قد برهن بأن الذرة يمكن أن تتجزأ ويمكن أن تضمحل على أساس نظرية معروفة ومدروسة ومبرهنة وقد تقول لي كيف اعرف أن كلامك صحيح وأنا غير متعلم كفاية؟ على أساس هذه النظرية صنعت القنبلة الذرية، ومن من الناس لا يعرف بوجود القنبلة الذرية؟ وهل من إنسان يعيش على هذه الأرض ويقرأ ويسمع ويبصر ولا يعرف عن القنبلة الذرية.

القنبلة الذرية مبنية على أساس انشطار الذرة واضمحلال قسم من المادة الأساسية التي تكون الذرة ولهذه النظرية قاعدة وهي:

الطاقة = المادة * سرعة النور2

وحسب هذه المعادلة يمكن للطاقة أن تتحول إلى مادة والمادة أن تتحول إلى طاقة، فلإنسان استطاع أن يحول المادة إلى طاقة، وبمعنى آخر استطاع الإنسان أن يفكك الذرة ويستخرج منها جزء مما قد خزن بها من طاقة. من أين جاءت هذه الطاقة؟ ومن وضعها في المادة؟

لو أخذنا السؤال الأول من أين جاءت هذه الطاقة؟ بما أن المادة لا يمكن أن تضمحل إلا على أساس نظرية اينشتاين التي تقول أن المادة عندما تضمحل تتحول إلى طاقة وبنفس هذه النظرية لا يمكن أن يكون هنالك مادة إن لم يكون هنالك طاقة، ونحن نعلم أن لدينا الكثير من المادة في العالم تملأ الكون. فان قلنا أنها موجودة منذ الأزل فهذا محال لان الشمس وحدها تخسر من المادة ما وزنه 4.2 مليون طن في الثانية. أي بكلمات أخرى في كل ثانية يضمحل عن الوجود 4.2 مليون طن من المادة وهذه بدورها تتحول إلى طاقة وتصل هذه الأشعة إلى الأرض لكي تخزنها النباتات بشكل التركيبات المعقدة. بالنسبة لنا في مثل هذا المقال نكتفي لنقول أن النباتات تخزنها في التركيب الهيدوكاربون مثل الخشب والسكر وما إلى ذلك. لو كانت الشمس هي منذ الأزل لكان علينا أن ندرس كم من المادة خسرت في هذا الزمن غير المتناهي.

ونحن نعلم أن أي عدد لو ضربناه في العدد غير المتناهي من السنين يصبح غير متناهي وهذا محال، فإذا للكون بداية وكل من يقول لك أن لا بداية للكون يكون إنسان جاهل لا يعرف شيء من علم العصر الذري ولا تسمع له كان من كان وعليك أن تعتبره بأنه جاهل يعيش في القرن العشرين.

ألان لنرجع إلى السؤال الذي ابتدأنا به بعد أن وصلنا للنتيجة الواحدة والوحيدة وهي أن لا بد للكون من بداية. ولنسأل من أوجد هذا الكون؟ لو قلنا كما يقول بعض الجهلاء بان الكون كون نفسه لضحك علينا حتى المجانين في المصحات العقلية. كيف يمكن أن شيئا غير موجود يوجد المادة المتناثرة في هذا الفلك الواسع؟ ولو جاءنا أحد الفلاسفة المراهقين وقال لنا أن النجوم والشمس والقمر تكونت من قليل من الغاز الذي اخذ يمتد ويتكاثر لضحكت عليه نظريات ثرمودينمكس ونظريات انشتاين وغيرهم من العلماء وليس لنا المتسع من الوقت في درس هذه النظريات ولكن ألان نكتفي بان نقول أن الغاز عندما يتمدد لا يتكاثر ولا يتكاثف بل تقل كثافته، وكل من يتجرأ ليقول أن الغاز يتمدد ويتكاثر ويتكاثف يناقض نظريات علمية كثيرة.

وأخيرا قدم العلم نظرية لا يمكن تبرهن علميا وهي  نظرية التي تقول بأن الكون تكون من انفجار حدث ومنه تكون الكون. لم يبرهنوا من أين أتت المادة التي انفجرت وكيف العلم يناقض نفسه. لان هذه النظرية تناقض نظرية: الطاقة = المادة * سرعة النور2 

أن كانت نظرية الانفجار صحيحة إذا أصبحت نظرية الطاقة غير صحيحة. ولكن نظرية الطاقة مبرهنة لذا نظرية الانفجار هي خطأ.

ولكن سنتوقف عن سرد نظريات الفلاسفة التي أصبحت مهزأة أمام العلم الحديث ويجب علينا أن نعرف بأن ذرات المادة لا يمكن أن تأتى إلا من طاقة. والآن يأتي السؤال المهم من أين جاءت هذه الطاقة العظيمة الهائلة؟ هل هي طاقة فيلسوف أم عبقري؟ أن كانت هذه طاقة لديه لماذا لا يحولها إلى بعض المواد الثمينة جدا لكي يسد احتياجاته المادية. وان قلنا أنها طاقة من ملاك؟ من هو هذا الملاك؟ لقد افترضنا الطاقة من إنسان ومن ملاك، لأن الطاقة يجب أن يكون من يحركها ولكن بما أن الملاك لا يمكن أن نفترض وجوده لأنه من أوجده؟ ولا الإنسان لا يمكن افتراض وجوده لأنه لا بد أن يكون هناك من أوجده، ولقد حل لنا الله كل هذه المعضلات والصعوبات فقال:" في البدء خلق الله السماوات والأرض" لم يرد الله أن يبرهن لنا بأنه موجود لأنه ليس هناك أي شك في ذلك  وهو يقول لنا ما فعل ولا يريد أن يقنعنا بما عمل بل يريد أن يخبرنا بما عمل، وذلك عن يقين من ناحيته بأنه هو الذي " خلق السماوات والأرض " وكلمة خلق أي بمعنى أوجد وإذا افترضنا بوجود الله الذي عنده مخازن القوة غير المتناهية وكذلك الحكمة والمعرفة غير المتناهية، وهكذا الله في البدء حول جزء من الطاقة غير المتناهية إلى مادة وهكذا خلقت السماوات والأرض. الله غير مقيد بالقوانين الطبيعية ولكن يمكن لله أن يضع للطبيعة قوانين ويسيرها على حسب هذه القوانين ولهذا يمكن لله أن يحول الطاقة إلى مادة على حسب نظرية انشتاين. أن نظرية انشتاين أوجدها الله منذ خلق الكون ولكن انشتاين برهن وجودها، ولم يكن هو أول من اكتشف هذه النظرية وقد تسألني من هو إذا الذي اكتشف انحلال واضمحلال الذرة أو بمعنى آخر تحولها إلى طاقة ونار.

أن أول من سجل انحلال وتحول الذرة إلى طاقة كان بطرس الرسول واليك هذه الآيات من الكتاب المقدس التي سجلت 1850 سنة قبل اكتشاف انحلال الذرة:

" ولكن سيأتي كلص في الليل يوم الرب الذي فيه تزول السماوات بضجيج وتنحل العناصر محترقة وتحترق الأرض والمصنوعات التي فيها " 2بطرس 3: 10  " منتظرين وطالبين سرعة مجيء يوم الرب الذي به تنحل السماوات ملتهبة والعناصر محترقة تذوب "  2 بطرس 3: 12  .

وكلمة تنحل العناصر في اللغة اليونانية هي تنحل الذرات أي أن بطرس كان يعيش زمن فيه كل الناس يؤمنون بأن الذرة لا يمكن أن تتجزأ إلى بروتونات ونيترونات والكترونات. وكان الجميع يؤمن بأن الذرة لا يمكن أن تتجزأ ولا يمكن أن تضمحل. ولكن الرسول بطرس، الذي لم يعلمه لا فيلسوف ولا دكتور، يعرف اكثر من العلماء والفلاسفة لان الذي علمه هو الله الآب والله الابن ولله الروح القدس. وعرف ما لا يعرفه في ذلك الوقت إنسان إلا الله وحده وعرف بأن الذرات تنحل وتذوب وتعطي طاقة لأنها تحترق وتلتهب فقال: تنحل السماوات ملتهبة والعناصر محترقة تذوب0

الرسول بطرس لم يكن عالما ولا فيلسوفا بل صياد سمك، وكانت معرفته العلمية محدودة. أن مخازن الحكمة لدى الله ويمكن لله أن يعطي قسما منها لمن يشاء. وقد أعطى قسما من هذه الحكمة الإلهية إلى الرسل والى التلاميذ الذين آمنوا بيسوع المسيح ولا يزال الله يقدم هذه الحكمة الإلهية ويقدم للإنسان معرفة إلى عصرنا الحاضر. وقد وعد الله بآخر الأزمان انه سيزيد المعرفة على الإنسان وها قد أوفى بوعده ولا يستطيع الإنسان في الحاضر أن يقرأ كل ما كتب لأنك لو أردت أن تقرأ كل ما قاله واعظ واحد اسمه سبرجن لاستغرق ذلك ثلاث سنوات بالقراءة المتواصلة ليلا ونهارا.

ولقد كتب آلاف من الكتاب الملايين من الكتب في كل موضوع وفي كل لغة تقريبا. وقد يضيع الإنسان في قراءة هذه المواضيع، ولكن أهم المواضيع حكمة الله في الخلق وفي الانحلال. لقد خلق الله أولا السماوات والأرض ولكن خلق الله الإنسان أيضا على الأرض وذلك عندما خلق آدم وحواء ووضعهما في الجنة. ولكن آدم سقط والله طرده من الجنة. هل الله مغفل حتى انه لم يعرف بأن الشيطان سيوقع آدم في الخطية؟ كلا ولكن الله العارف كل شيء عرف قبل أن يخلق السماوات والأرض وقبل أن يخلق الملائكة والإنسان بأن الشيطان سيجرب آدم ويوقعه في الخطية. ولهذا السبب اعد الله الفداء قبل تأسيس العالم وقبل خلق الملائكة والإنسان. الله لم يخلق شياطين ولكن الله خلق ملائكة عصت الله برئاسة لوسيفر الذي هو الشيطان وأصبحت الملائكة الساقطة هي الشياطين أو العفاريت أو الجن أو الجان وكلها أسماء مختلفة لشيء واحد. 

واليك بعض هذه الآيات من رسالة بطرس الأولى: "عالمين أنكم افتديتم لا بأشياء تفنى بفضة أو ذهب من سيرتكم الباطلة التي تقلدتموها من الآباء. بل بدم كريم كما من حمل بلا عيب ولا دنس دم المسيح" 1 بطرس 1: 18-20  الله قد اعد موت المسيح الكفاري على الصليب قبل تأسيس العالم. لقد اعد الله طريق الخلاص للإنسان قبل أن يخطئ الإنسان ولذلك لا يستطيع أي إنسان أن يقف أمام الله ويقول له " يا الله أنت لست عادلا" لأن الله قد اعد غفران الخطايا للإنسان قبل أن يولد. ولا يستطيع الإنسان أن يقف أمام الله ليقول له " أنت غير رحيم " لان الله أرسل ابنه الوحيد لكي يموت على الصليب لكي يرحم كل من يؤمن به.لان الكتاب المقدس يقول: " لأنه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" يوحنا 3: 16 . فالله اعد الخلاص للإنسان قبل أن يكون شمس أو قمر وقبل أن يكون كواكب ونجوم وقبل أن يكون ملائكة وملائكة ساقطة وقبل أن يكون هناك إنسان أو حيوان أو نبات. قبل كل هذه أي قبل تأسيس العالم الله اعد الفداء ليس على حسب الأعمال ولا على حسب الجاه والمركز ولا على حسب المال من فضة وذهب بل على أساس دم المسيح الذي سفك على الصليب كما يسفك دم الحمل البريء. هذا الدم هو دم بلا عيب ولا دنس انه دم المسيح وقد قال الرسول بولس : " الذي فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا حسب غنى نعمته"  افسس 1: 7 .

وكما قال الرسول يوحنا: " ولكن أن سلكنا في النور كما هو في النور فلنا شركة بعضنا مع بعض ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية"  1يوحنا 1: 7 . قبل ابتداء وجود الذرة أوجد الله الغفران بدم المسيح المسفوك على الصليب. وقبل انتهاء وجود الذرة آمن بيسوع لان كل هذا الكون سيضمحل وسيتحول إلى طاقة التي ستكون البحيرة المتقدة بنار وكبريت مكان العذاب الذي سيتعذب به الناس الذين لم يؤمنوا. قبل انحلال الكون يسوع يقول: " تعالوا الي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم"  متى 11: 28 .

هل تأتي إلى يسوع قبل فوات الأوان وتؤمن به ليعطيك حياة أبدية لأنه قال: " من آمن بي ولو مات فسيحيا"  يوحنا 11: 25 .

الذرة تتفكك اليوم بكميات اكثر واكثر وهي تخزن معدة لكي تتفكك بكميات هائلة ولا تعرف متى سيفلت الزناد وتنطلق الشرارة وبعد ذلك يا لهول ما سيصيب هذه البشرية. ألا تؤمن بيسوع اليوم؟ اليوم هو يوم الخلاص وغدا سيكون يوم الندامة فهل تستغنم الوقت؟ ما زال الباب مفتوحا وتؤمن لكي يكون لك حياة أبدية لن يقف أبوك ولا أمك ولا أخوك أمام الله ليقدم حساب عن خطاياك فأنت وحدك ستقف أمام الله لتقدم حساب عن كل خطية فعلتها. أرجوك أن تؤمن بيسوع اليوم وليس غدا.

إذا أردت أن تدرس الكتاب المقدس بواسطة المراسلة مجانا وتحصل على معرفة الحقائق الروحية اكتب إلى العنوان التالي:

 معهد القدس للكتاب المقدس

مدرسة المراسلات

ص. ب. 19349 - القدس

Email:  ahima@palnet.com