ادرس بالمراسلة

If you know how to read Arabic and you can not read the below then you need the browser "Internet Explorer". If you do not have the "Internet Explorer" then you need to copy this page and past it on "Microsoft Word" that have Arabic fonts.

To go back to the web in English click here: ENGLISH LANGUAGE

معهد القدس للكتاب المقدس

 

معهد القدس للكتاب المقدس يقدم لك الدروس الآتية :

3 - الكل بالنعمة

2 - انجيل يوحنا

1 - حياة المسيح (2)


6 - تاريخ الكنيسة

5 - نبواة

4 - ماذا يقول الكتاب المقدس

الإيــمـان

الإيـمـان

 

ما هو الإيمان؟  البعض يظن بان الإيمان هو الشعور والخشوع وهناك من يظن بأن الإيمان بالركوع والصلوات وأضاءت الشموع، ويوجد فئة من الناس تظن بان الإيمان هو بتعذيب النفس وترويضها وكسرها.

ولو سألت صديقا لك وقلت له عرّف لي كلمة إيمان لأجابك بأن الإيمان هو الإيمان بالله.  وبهذا التعريف تبقى بعيدا عن معرفة معنى هذه الكلمة لقد سألت مرة أستاذا في الجامعة الاميركية يعلم اللغة العربية سألته ما معنى كلمة "إيمان" اخذ يشرح ويتفلسف وفي النهاية فسر الماء بعد الجهد بالماء وقال الإيمان هو أن نؤمن بالله وعندما قلت له ما معنى أن نؤمن بالله قال أن يكون عندنا إيمان بالله.  وقد سألت آخرين فقالوا الإيمان هو السجود أو العبادة أو الشعور أو الخشوع وإنارة الشموع والركوع والزكاة وغيرها من التفاسير.  أنا لا اهتم ما رأي الناس في هذه الكلمة ولكن أريد أن أعرف ما هو رأي الله في هذه الكلمة ولنذهب إلى الكتاب المقدس لنرى كيف يعرّف الله هذه الكلمة.

 "وأما الإيمان فهو الثقة بما يرجى والإيقان بأمور لا ترى, فانه في هذا شهد للقدماء, بالإيمان نفهم أن العالمين أتقنت بكلمة الله حتى لم يتكون ما يرى مما هو ظاهر." عبرانيين 11: 1-3   وبكلمات أخرى الإيمان هو التأكيد والتصديق بأمور لا ترى بأشياء لا تستطيع أن تبرهنها.  ولكن ما هي الأشياء التي يجب علينا أن نصدقها بدون برهان؟  يجب علينا أن نصدق كل ما جاء بالكتاب المقدس إن كان هذا القول منطقي أو لا، يجب علينا أن نصدقه إن استطعنا أن نبرهنه أو لم نستطع أن نبرهنه،  علينا أن نصدقه.  ولهذا جاء في رسالة روميه من الكتاب المقدس "إذا الإيمان بالخبر والخبر بكلمة الله" رومية 17:10 إذا نحن نؤمن  بما جاء بكلمة الله المدونة في الكتاب المقدس فعندما يقول الكتاب المقدس بأن يسوع هو المسيح هو ابن الله وعندما نصدق ونؤمن نصبح من المؤمنين.  وعندما يقول الكتاب المقدس بان يسوع المسيح مات على الصليب وسفك دمه على الصليب حتى كل من يؤمن به لا يهلك بل تكون له الحياة الأبدية.  كل من يؤمن بهذا الكلام يكون من المؤمنين.  فهل أنت من المؤمنين؟

 تقول لي "كيف يمكن لله أن يصير في الهيئة كإنسان؟

أنا لا اعرف.  ولكن إن الله الذي خلقني قال لي انه تجسد "الله ظهر في الجسد"  وأنا اعرف أؤمن بان الله قادر على كل شيء فان قلت إن الله غير قادر على أن يصير إنسانا جعلت الله محدودا عاجزا ولكن أنا أؤمن بان الله قادر على كل شيء.

الله قادر أن يظهر في شكل ملاك وقادر أن يظهر في شكل عليقه تحترق وقادر أن يظهر في شكل حمامة.  إن الله قادر على كل شيء فالإيمان هو أن نصدق الله بكل ما يقوله حتى لو كان ما يقوله غير منطقي بالنسبة إليك. لو قلت لي هل من المنطق أن الله يظهر في شكل إنسان. لقلت لك لا.  والإيمان هو أن تصدق الأشياء التي قالها الله ولو عاكست منطقنا. ولو سألت شخصا آخر لقال لك "إن كان هناك اله لا بد يوما من الأيام أن يأتي هذا الإله إلى هذا العالم ليكلم العالم وجها لوجه وليعلن نفسه إلى هذا العالم."  وهذا ما فعله إلهنا جاء بنفسه إلى الأرض وبقي في السماء.  تقول لي هذا غير منطقي أيضا إن كان الله قد جاء إلى هذا العالم فمن بقي جالسا على كرسي مجد الله. الله بقي جالسا على كرسي مجده وفي نفس الوقت جاء إلى هذا العالم. تقول هذا مستحيل، ألا تؤمن بان الله قادر على كل شيء فان كلمة قادر على كل شيء ألا يقدر هذا الإله أن يبقى في عرشه ومن ثم يتجسد بنفس الوقت واليك ما قاله يسوع المسيح "وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء" يوحنا 13:3 ومن هذه الآية نستدل بان يسوع يصعد وينزل من السماء ويظل موجودا في السماء.  الإنسان والملاك لا يستطيعان أن يوجدا في مكانين في نفس الوقت والوحيد الذي يستطيع أن يوجد في اكثر من مكان في نفس الوقت هو الله فان كان يسوع يستطيع أن يوجد في مكانين أو اكثر في نفس الوقت إذا يسوع المسيح هو ليس إنسانا فقط بل هو الله أيضا.

الإيمان هو التصديق والتأكيد والإيقان بأمور لا ترى

فالإيمان هو التصديق والتأكيد والإيقان بأمور لا ترى فالمؤمن يصدقها ويتأكد منها ويضع ثقته بها لان الله تكلم بهذه الأمور كما جاء في كتابه لقد استخدم الله أربعين قديسا ليكتبوا الكتاب المقدس.  ومع تعدد الكتاب فلا يستطيع أي إنسان أن يجد تناقض بين كل هؤلاء الكتاب والسبب هو إن الذي أوحى إلى هؤلاء الكتاب هو الله نفسه.

لو درسنا ودققنا في كل كتب العالم ودرسنا ما كتبه كل كاتب لوجدنا عدم الانسجام وفي معظم الأحيان التناقض والكتاب المقدس هو الكتاب الوحيد الذي لا يستطيع أي عالم أو أي إنسان أن يجد فيه التناقض لأنه غير موجود لهذا السبب إن أردت أن تكون من المؤمنين عليك أن تصدق كلام الله الموجود في الكتاب المقدس.

واليك الآيات التي تقول بان يسوع هو ابن الله أو الله المتجسد كما جاءت في الكتاب المقدس: 1. "والكلمة صار جسدا وحل بيننا ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب مملوء نعمة وحقا." يوحنا 14:1   2. وبالإجماع عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد تبرر في الروح تراءى لملائكة كرز به بين الأمم أومن به في العالم رفع في المجد."  1 تيموثاوس 16:3   3. "أي ان الله كان في المسيح مصالحا العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم وواضعا فينا كلمة المصالحة."  2كورنثوس 19:5   4. "لانه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا اله قديرا أبا أبديا رئيس السلام."  أشعياء 6:9   5. "والآن مجدني أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم."  يوحنا 5:17    6. "الذي وهو بهاء مجده وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته بعد ما صنع تطهيرا لخطايانا جلس في يمين العظمة في الأعالي."  عبرانيين 3:1  7. "وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء."  يوحنا 13:3    8. "وأنا قد رأيت وشهدت أن هذا هو ابن الله."  يوحنا 34:1   9. "ونعلم أن ابن الله قد جاء وأعطانا بصيرة لنعرف الحق ونحن في الحق في ابنه يسوع المسيح هذا       هو الإله الحق والحياة الأبدية."  1 يوحنا 20:5  10. "وأما عن الابن كرسيك يا الله إلى دهر الدهور قضيب استقامة قضيب ملكك." عبرانيين 8:1      11. "أجاب توما وقال ربي والهي قال له يسوع لأنك رأيتني يا توما آمنت طوبى للذين آمنوا ولم       يروا، وآيات أخرى كثيرة صنع يسوع قدام تلاميذه لم تكتب في هذا الكتاب، واما هذه فقد كتبت لتؤمنوا ان يسوع ابن الله ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه." يوحنا  28:20 - 31    12. "الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر."  يوحنا 18:1

13. "لانه كما ان الآب يقيم الأموات ويحي كذلك الابن أيضا يحي من يشاء. … لكي يكرم الجميع      الابن كما يكرمون الآب. من لا يكرم الابن لا يكرم  الآب الذي أرسله. …الحق الحق أقول لكم انه تأتي ساعة وهي الآن حين يسمع الأموات صوت ابن الله والسامعون  يحيون.        …لانه كما ان الآب له حياة في ذاته كذلك أعطى الابن أيضا ان يكون له حياة في ذاته."  يوحنا 21:5، 23،25،26     14. "ولهم الآباء ومنهم المسيح حسب الجسد الكائن على الكل إلها مباركا إلى الأبد آمين." رومية 5:9    15. "فأجاب سمعان بطرس وقال أنت هو المسيح ابن الله الحي، فأجاب يسوع وقال له طوبى لك      يا سمعان بن يونا ان لحما ودما لم يعلن لك لكن أبى الذي في السموات."  متى 16:16،17

16. "أنا والآب واحد.  قال له يسوع أنا معكم زمانا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس الذي رآني فقد رأى الآب فكيف تقول أنت أرنا الآب, الست تؤمن إني أنا في الآب في الكلام الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفس لكن الآب الحال في هو يعمل الأعمال." يوحنا         30:10 و 14:     10 

17. "وصوت من السموات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت." متى 17:3

 

فإذا يجب علينا ان نؤمن بان يسوع هو ابن الله أو بكلمات أخرى هو الله المتجسد. تقول لي لماذا جاء الله في الجسد في شبه الناس؟  لقد جاء الله في شبه الناس ليعلن إلى العالم الشرير الخلاص من الخطية ليستطيع الإنسان به ان يقترب من الله. فهدف مجيء الله في شكل الناس هو لكي يقوم في عملية فداء البشرية بنفسه لان إلهنا هو الله الرحيم القادر  ان يغفر الخطايا. ان الله عمل هذا الفداء بنفسه عندما مات على الصليب وسفك دمه على الصليب ليغفر خطية العالم "هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم.  يوحنا 29:1

 

الإيمان

 

عبرانيين 1:11’2 "وأما الإيمان فهو الثقة بما يرجى والإيقان بأمور لا ترى فانه في هذا شهد للقدماء.  بالإيمان نفهم أن العالمين أتقنت بكلمة الله حتى لم يتكون ما يرى مما هو ظاهر.

ما هو الإيمان: ان الإيمان هو الثقة بما يرجى والإيقان بأمور لا ترى أو بكلمات أخرى هو التصديق المطلق الذي لا يرافقه الشك لأشياء وقع رجاءك عليها ولقد عبر الله لنا في كتابه فقال الثقة بما يرجى.  عندما نقول أنا أومن نعنى بذلك مع إنني لا أرى ما يقوله الله فإنني اصدقه فأنا عندي اليقين أي التأكيد لكل ما يقوله الله مع إنني لم أر ما يقوله الله وهكذا قال لنا بان الإيمان هو الإيقان بأمور لا ترى.

البعض يقول برهن لي وجود الله أومن به، وهناك من يقول ان رأيت الله آمنت. الإيمان هو ان تصدق بدون شك قبل الحصول على البرهان. عندما تتكلم لي عن شخصية لا اعرفها أومن بما تقول.  ولكن عندما التقي مع هذه الشخصية فأنا أتعرف عليها وعندئذ أقول لك إني اعرف هذا الشخص فأنا لا أقول أنا أومن بوجود هذا الشخص ثم إذا سمعت الشخص يتكلم أقول أنا أومن بكلامه أو أقول أنا لا اصدق كلامه أي لا أومن به أي لا أومن بكلامه.

 

 مثلا الله يقول يوجد سماء ويوجد جهنم فالمؤمن يؤمن بكلام الله ويؤمن بوجود السماء وبوجود جهنم وان كان حقا يؤمن بهذا الكلام فهو يسعى بكل قواه ويفتش على الطريق التي تذهب به إلى السماء ويسلكها مهما كلفه الأمر. فالإيمان هو تصديق الله الذي يكلمنا مع أننا لا نراه بأعيننا بل نستطيع ان نعرف ما يريده منا عندما تقرأ الكتاب المقدس. ورسالة بولس الرسول إلى روميه 17:10 تقول "إذا الإيمان بالخبر والخبر بكلمة الله "إذا الإيمان هو حسب كلمة الله فكل ما تقوله كلمة الله هو حق ولا غش فيه وعلينا ان نؤمن به أي ان تصدقه ولا تشك بكلام الله مهما كان هذا الكلام.

الله الذي خلق السموات والأرض هو افهم منا وهو يعرف كل شيء أما نحن فلا نعرف إلا اليسير عن هذا العالم. الإنسان يعرف الكثير عن المادة التي تحيط به لانه يراها ويدرسها ولكنه لا يعرف إلا اليسير عن الله لان الخطية فصلته عن الله. والكتاب المقدس يقول لنا في روميه 23:3 "إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله" فآدم عندما عصى الله سقط وانقطعت شركته مع الله ونحن لا نرى الله لأننا خطاة ونحن لا نستطيع ان نتكلم مع الله وجها لوجه لأن الخطية فصلتنا عن الله. فعلينا إذا الآن ان نؤمن به بأنه هو موجود وهو الذي خلقنا ونؤمن بأننا إذا آمنا به كما يقول الكتاب المقدس عندئذ هو يغفر لنا خطايانا ويعطينا الحياة الأبدية.  ولقد ذكر إنجيل يوحنا في 7: 37-39  "وفي اليوم الأخير العظيم من العيد وقف يسوع ونادى قائلا ان عطش أحد فليقبل إلي ويشرب من آمن بي كما قال الكتاب المقدس تجري من بطنه أنهار ماء حي قال هذا عن الذي كان المؤمنون به مزمعين أن يقبلوه لأن الروح القدس لم يكن قد أعطي بعد لأن يسوع لم يكن قد مجد بعد. فالإيمان هو أن يكون عندنا الثقة بالله وبكل ما قاله فنؤمن بوجود الله خالق السموات والأرض.

الله يقول في الكتاب المقدس "في البدء خلق الله السموات والأرض" الإيمان هو أن نصدق ما قاله الله حتى مهما قال العلماء. وعندما يقول الله  "من آمن بي كما قال الكتاب المقدس تجري من بطنه أنهار ماء حي"  فنؤمن بالله وبكلامه وعندما يقول الكتاب المقدس في يوحنا 16:3 "لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية."  فنصدق بان الله بذل ابنه الوحيد ونؤمن كل من يؤمن  به لا يهلك بل تكون له الحياة الأبدية وعندما يقول الله في الكتاب المقدس 1 تيموثاوس 5:2  "لأنه يوجد اله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح."  تصدق قول الله بأنه يوجد فقط وسيط واحد بين الله والناس وهذا الوسيط هو الإله الإنسان يسوع المسيح وبما ان الله لا يكذب فعلينا ان نصدق الله ونضع ثقتنا به ولا نشك في كلامه ونعمل حسب قول الله.  ما المنفعة ان أقول أنا أومن بكل ما قاله الله وأن أقول  يوجد اله واحد غير انه يوجد كثير من الوسطاء وبهذا القول أنا اكذّب الله الذي قال "يوجد اله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح." 

فان كنت أومن بالله علي ان أومن بكل كلام الله الذي جاء في الكتاب المقدس وعلي ان أومن باله واحد فقط ووسيط واحد فقط ان هذا الإله الواحد يقول لنا الكتاب المقدس هو الآب والابن والروح القدس لقد قال يسوع كما ذكر يوحنا 30:10 "أنا والآب واحد "لقد وبخ يسوع المسيح مرة فيلبس لعدم إيمانه وهذا ما جاء في يوحنا 8:14.  قال له فيلبس يا سيد أرنا الآب وكفانا قال له يسوع أنا معكم زمانا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس الذي رآني فقد رأى الآب فكيف تقول أنت أرنا الآب الست تؤمن أني أنا في الآب والآب في.

 الآب والابن والروح القدس اله واحد

قد تسألني كيف الآب والابن والروح القدس اله واحد؟ أقول لك لا اعرف كيف بل أؤمن بما قاله الله في الكتاب المقدس وعندما قال يسوع أنا والآب واحد فأنا أؤمن بكل ما قاله الله في الكتاب المقدس وهو الذي قال لي ما اعرفه عن يسوع المسيح الله الذي تجسد وحل بيننا الكتاب يخبرني عن الله الذي خلق السموات والأرض وكل ما عليها وفيها وهذا الإله خالق السموات والأرض هو الذي تجسد وولد من مريم العذراء في بيت لحم لكي يكون مخلص العالم.  كل من يؤمن به لا يهلك بل تكون له الحياة الأبدية ان آمنت به اليوم تحصل على غفران خطاياك لان الكتاب المقدس يقول أيضا في رؤيا يوحنا 5:1 "ومن يسوع المسيح الشاهد الأمين البكر من الأموات ورئيس ملوك الأرض الذي احبنا وقد غسلنا من خطايانا بدمه."  نعم غسلنا يسوع من خطايانا بدمه.

قال بولس الرسول في رسالته إلى أهل افسس 7:1 "الذي فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا حسب غنى نعمته" الإيمان هو ان نصدق بكل ما جاء في الكتاب المقدس وأوصى الله إلى بولس ليكتب هذه الرسالة إلى افسس حيث قال لنا الفداء بدمه غفران الخطايا فلم يقل الكتاب المقدس بأعمالنا الحسنة غفران الخطايا ولم يقل بالصلوات والصوم غفران الخطايا ولم يقل بالشموع والخشوع غفران الخطايا بل قال "فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا". فالإيمان هو ان نصدق الله. والسؤال أوجهه لك يا أخي القارئ هل تصدق الله؟  هل تؤمن به؟  هل تؤمن بكل ما قاله الله في الكتاب المقدس؟  هل تدرس كل يوم هذا الكتاب المقدس؟ لكي تزداد معرفة بكلمة الله لكي تصدقها وتسلك حسب ما تقول.  كيف تؤمن ان لم نصدق وكيف نصدق ان لم تسمع وكيف تسمع ان لم تقرأ أو أحد يقرأ لك الكتاب المقدس.

لقد عرّف  بعض اللاهوتيين القداسة وقالوا: القداسة هو ما يتعلق في الحياة المسيحية وتصرفاتها في كل تطوراتها المختلقة’ وظن البعض الآخر بان معنى القداسة هو الصحة الكاملة.  ولكن هؤلاء شتوا عن المعنى الأساسي وهو الانعزال عن الخطية انعزالا كليا.  أي ان يكون الإنسان بلا خطية واحدة ولا خطأ واحد وان يكون دائما في اتصال روحي مع الله حيث لا ينقطع هذا الاتصال ولا لحظة واحدة طول حياته ويكون جائع لقيادة الروح القدس طول حياته.

القداسة هي ليست ان ينقطع الإنسان عن بعض الخطايا ويستمر في ممارسة بعض الخطايا ويسميها خطأ الكتاب المقدس يقول صلي بلا انقطاع.  ان كنت نصلي الليل والنهار وأنت تشتغل وتعمل وأنت تنام وفجأة للحظة توقفت عن الصلاة فأنت لم تطع كل ما طلبه يسوع.  وهذا هو كسر الوصية الأولى التي تقول "حب الرب إلهك من كل قلبك من كل نفسك من كل قدرتك."  متى 37:22.  القداسة هي ان تحفظ كل الوصايا الموجودة في الكتاب المقدس وأهمها الوصية الأولى التي عجزت جميع البشرية عن حفظها يقول الكتاب المقدس "الجميع اخطأوا وأعوزهم مجد الله.  رومية 23:3 ويقول أيضا "ليس بار لا ولا واحد."  رومية 10:3 ويقول المسيح "لا صالح إلا الله وحده."  لوقا 19:18 يوجد أبرار حسب تسجيل الكتاب المقدس "نوح كان بارا, وإبراهيم كان بارا، وأيوب كان بارا، ولكن ماذا يقول الكتاب المقدس "فآمن إبراهيم فحسب له برا."  رومية 3:4 كل الأبرار في الكتاب المقدس حصلوا على برهم بالإيمان.  عبرانيين 11 . البار الوحيد الذي عاش على الأرض هو يسوع المسيح.  أشعياء 11:53 "وعبدي البار في معرفته يبرر كثيرين."  واحد هو البار والأبرار الباقون هم مبررون بواسطة هذا البار الوحيد "لأنه جعل الذي لم يعرف خطية خطية  لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه." 2 كورنثس 21:5.

إذا لا يستطيع الإنسان ان يتقدس إلا بدم المسيح "فبهذه المشيئة نحن مقدسون بتقديم جسد يسوع المسيح مرة واحدة." عبرانيين 10:10 وعلى هذا الأساس كل إنسان يبتعد عن الخطية ويسلك حسب إرشاد الروح القدس هو إنسان ينمو إلى القداسة وقد سمى بولس هذا بالنمو إلى ملئ قامة المسيح.  ان ملئ قامة المسيح هو القداسة ولم يستطيع أي إنسان ان يصل إلى هذا المليء.

 

الإيـمــان

لقد فرش الشيطان طريق الإيمان بالشوك’ فزين الشك وجعل معرفة الخير والشر بهجة للعيون وشهية للنظر لكي يبتغي الإنسان أن يقبلها ويتقبلها.  فهو زرع الشك في كل ما قاله الله لكي ينزع من قلبك كل إيمان فهو زرع في قلبك بأن الإيمان هو شعور بينما الله يقول بأن الإيمان هو التصديق واليقين لما يقوله الله وليس بما يقوله الشيطان.

وهذه هي الكارثة الكبرى عندما صدق آدم وحواء الشيطان ورفضوا أن يصدقوا الله.  وحتى عصرنا الحاضر ما يزال الشيطان يزرع عكس ما قاله الله فهو يزرع البغض لكلمة الله وهو يزرع بذور التمرد والكبرياء ومحبة الذات دون محبة الله.

وبعد ان درسنا معنى كلمة الإيمان ودرسنا بأن الإيمان يأتي بكلمة الله والخلاص يحصل عليه الإنسان بالنعمة وذلك ليس بالأعمال كما تقول كلمة الله الأخيرة درسنا بأن الإيمان بيسوع يعطي الحياة الأبدية.  وقد تسألني كم وسيط يوجد للإنسان للحصول على الحياة الأبدية وهذه لها مصدر واحد وهذا المصدر هو الله الأزلي الأبدي الذي لا شريك له.  وخلق الله الإنسان على صورته كشبهه أي أن الإنسان لم يخلق على صورة طبق الأصل عن الله بل خلق على شبه الله أي يوجد بعض التشابه بين الله والإنسان.  وأول هذا التشابه هو أن الله أبدي والإنسان وضعت فيه روح أبدية.  وأصبح الإنسان جسدا ونفسا وروحا.  وهو يشبه الله بأنه هو آب وابن وروح قدس.  ان كلمة الله في اللغة العبرية هي كلمة (ألُهيم) أي (اله وآلهة) لان الكلمة فيها صفة المفرد وصفة الجمع لان الكلمة في اللغة العبرية لآلهة هي اليم وليس ألُهيم.  وفي اللغة العربية يوجد كلمة اله وكلمة الله وكلمة آلهة’ في الكلمة الله ليست هي اله وليست هي آلهة.  وهكذا الله الواحد هو آب وابن وروح قدس وهو واحد وليس ثلاثة.  كما تقول لان كل إنسان من البشر هو واحد مع انه جسد ونفس وروح.  والله هو واحد وليس ثلاث آلهة لان لله ليس له شريك.  ان نفس الإنسان وروحه وجسده ليسوا شركاء مع بعضهم بل هم الثلاث في واحد وهو الإنسان.

لقد عصى الإنسان الله واصبح في عداء معه ولهذا يجب على الإنسان أن يتصالح مع الله ولكن من سيكون الوسيط.  وعندما درس الله كل الناس وجدهم بحاجة إلى وسيط ولم يجد الله بين الناس من يقف في الثغرة ولو وجد الله بين الأنبياء واحد يستطيع أن يكون الوسيط بين الله والناس لما أرسل ابنه الوحيد يسوع المسيح.  وهذا ما قاله الله عندما أوحى إلى بولس الرسول عندما كان يكتب رسالته الأولى إلى تيموثاوس ذلك التلميذ الأمين والنشيط الذي كرس حياته للمسيح فكتب له في الإصحاح الثاني والعدد الخامس "لانه يوجد اله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح." 1 تيموثاوس 5:2 هل يكذب الله عندما يقول الله واحد وعندما يقول الوسيط واحد بين الله والناس وهو الإنسان يسوع المسيح.  الله الذي ظهر في الجسد وهو بصورة الإنسان كان يعمل عمل الوسيط بين الله الذي لا نراه وبين الناس.

فالشيطان يريد أن يهدم إيمانك ويزعزعه فهو يقول لك ان يسوع ليس هو الوحيد الذي يستطيع أن يتواسط بين الإنسان والله بل هناك وسطاء كثيرين والشيطان يعرف كل المعرفة بأن لا يوجد إلا وسيط واحد ولكن لكي يهدم إيمانك يقول لك لا تؤمن بيسوع هذا.  ان الكتاب المقدس يقول لنا في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 10:3 "كما هو مكتوب أنه ليس بارا ولا واحد" وأيضا يقول في رومية 23:3 "إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله" ومن الآية الأولى نستدل انه لا يوجد بار لا ولا واحد.  ولو وجد واحد بار لأصبح الوسيط’ ولقد قال يسوع "لا صالح إلا الله."

ومن الآية الثانية يتضح لنا بان الجميع اخطأوا وأعوزهم مجد الله أي أنهم لم ولن يستطيعوا ان يقتربوا من مجد الله فكيف يمكن لإنسان لا يستطيع أن يقترب من مجد الله، أن يكون وسيط بين الله والناس.  ولهذا السبب أرسل الله ابنه إلى الأرض فولد من عذراء مطوبة ومختارة بين النساء تلك القديسة التي قالت "تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله  مخلصي" لوقا 46:1و47 فمريم لم تدّع ولا مرة أنها تستطيع ان تخلص فلو كانت تستطيع أن تخلص لما قالت "تبتهج روحي بالله مخلصي" ان مخلص مريم العذراء كان الله وما يزال طريق الخلاص محصور في الوسيط الوحيد الله الذي صار جسدا وحل بيننا لهذا الهدف.  لو كان يسوع إنسانا عاديا لما استطاع ان يكون الوسيط بين الله والناس ولكن بما ان يسوع المسيح هو إلها وإنسانا في نفس الوقت أصبح في مقدرته أن يكون وسيط وشفيع بين الله والناس.  وكل من يدعي بأنه وسيط يجب ان يكون اله وإنسان في نفس الوقت لكي يستطيع عمل الغفران والرحمة و الشفاعة.  وعبر الأجيال منذ بدء التاريخ لم نسمع بأن إنسان ولد من عذراء وهو اله وإنسان في نفس الوقت إلا يسوع المسيح ولهذا السبب لقد انحصر عمل الخلاص في شخص واحد لا شريك له وهو يسوع المسيح.  وليس بأحد غيره الخلاص.لان ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطي بين الناس به ينبغي ان نخلص. أعمال 4: 12 يحصل الإنسان على هذا الخلاص بالإيمان بيسوع الذي يقدم للإنسان حسب نعمته الغنية حياة أبدية لانه هو الذي قال "... أنا هو الطريق والحق والحياة ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي." يوحنا  6:14
هل تريد ان ترى مجد الله وتكون معه إلى الأبد آمن بما قال وهو سيقدم لك الحياة الأبدية اليوم.  وكل من ادعى بأن في مقدرته أن يتخلص وان يشفع وان يغفر خطايا فهو كاذب.  لم يدعي ولا رسول, ولا قديس, بأنه يغفر خطايا, ويشفع, ويتواسط للإنسان.  ويسوع قبل أن يذهب إلى الصلب أخبر تلاميذه بأنه الطريق والحق والحياة ولا أحد يأتي إلى الآب إلا به.  أي أن يسوع هو الطريق الوحيد إلى الآب.  يسوع لم يكذب ولا مرة وهو يتكلم الصدق عندما قال "لا أحد يأتي إلى الآب إلا بي" هل تؤمن به بأنه هو الوسيط الوحيد كما انه الطريق الوحيد إلى الآب؟؟؟؟

 

الإيـمــان

الإيمان كلمة يتشدق الكثير من الناس من طوائف ومذاهب مختلفة ولقد درسنا حتى الآن عن الإيمان فقلنا ان الإيمان هو التصديق المطلق بدون أي شك لما قاله الله حسب ما سجلته كلمة الله، ودرسنا أيضا كيف ان الإيمان بيسوع المسيح يعطي الحياة الأبدية، كما أننا درسنا ان الإيمان ليس شعور بل اعمق من الشعور لانه يأتي من يقين وتأكيد بالخلاص لان الإنسان صدق بان الوسيط الوحيد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح أي أن يسوع هو اله وإنسان ولكن الذي يجعل الوساطة بيننا وبين الله هو الإله الإنسان يسوع المسيح.

والآن قد نسأل كيف يحصل الإنسان على الخلاص؟  يوجد عاملان رئيسيان لخلاص الإنسان، العامل الأول هو معرفة طريق الخلاص كما هي في كلمة الله العامل الثاني هو عمل روح الله وعمل روح الله يتم في ثلاث مراحل. في المرحلة الأولى الإنسان يسمع كلمة الله الذي تقول "الجميع  أخطأوا" وروح الله يبكت هذا الإنسان بأنه خاطئ.

ولو كان الإنسان يفعل الخطايا الكثيرة من قتل وسرقة فهو يعيش ويقول لك أنا لست بخاطئ.  وهو يقول هذا لانه لم يعد يؤمن بالله. وبما ان روح الله تعاملت معه وتركته أو لم تتعامل معه بعد فهو يعيش في الخطية ويقول لا يوجد اله. ولكن عندما يتعامل الروح القدس معه يتبكت على خطية ويصرخ ماذا يجب ان افعل لكي اخلص؟ يسوع تكلم مع التلاميذ وقال لهم  "لكني أقول لكم الحق انه خير لكم ان انطلق لانه ان لم انطلق لا يأتيكم المعزي ولكن ان ذهبت أرسله إليكم ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وبر ودينونة" يوحنا 7:16و8 ان كلمة المعزي هي نفس الكلمة للروح القدس وعندما يأتي الروح القدس يبكت أولا على الخطية. لماذا الروح القدس يبكت على خطية؟  لأنهم لا  يؤمنون بيسوع. "أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي." يوحنا 16: 9 

وفي المرحلة الثانية يبكت على بر. لماذا الروح القدس يبكت على بر؟ الروح القدس يبكت على بر لان يسوع سيقوم من القبر ويذهب إلى الآب في السماء. "واما على بر فلاني ذاهب إلى أبي ولا ترونني أيضا." يوحنا 16: 10 كل إنسان في العالم يسمع قصة يسوع المسيح يأتي الروح القدس ويقنعه بها، فمثلا عندما تقرأ بان يسوع مات على الصليب ووضع في القبر وقام في اليوم الثالث من القبر، الروح القدس يبكت على بر أو بمعنى آخر يكون أمامك برهان روح الله في قلبك قد وضع لك لتؤمن فسيدينك الله لعدم إيمانك.

عندما يسمع الإنسان قصة يسوع المسيح يتصارع في ذاته روح الشيطان مع روح القدس فروح الشيطان يقول له يسوع لم يصلب ولم يمت ولم يقم من القبر، الله يقول له ان يسوع مات من أجلك على الصليب ودفن وقام منتصرا على الموت والقبر ومنتصرا على الشيطان. وينتهي هذا الصراع في قلب الإنسان إما بالإيمان أو في عدم الإيمان.  ويسوع سيقيم كل من يؤمن به من القبر في يوم من الأيام. فعندما روح الله يبكتك على بر تؤمن بيسوع بأنه بارا ولو لم يكن بارا لما قام من القبر بعد ان مات على الصليب.  لو كان يسوع خاطئ لبقي في القبر كبقية الأنبياء والرسل فعندما تعترف بان يسوع هو صالح وبار ولم يفعل خطية تكون قد اقتربت إلى الخلاص وتكون قد وصلت إلى المرحلة الثانية في تبكيت الروح القدس.

وفي المرحلة الثالثة  روح الله القدوس يبكتك على دينونة "لان رئيس هذا العالم قد دين." يوحنا 11:16. ان كلمة الله تقول "الذي يؤمن به (بيسوع) لا يدان والذي لا يؤمن قد دين لانه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد." يوحنا 3: 18  وعندما تسمع كلمة الله فروح الله يبكتك وأنت تستطيع ان تسمع هذا التبكيت وتؤمن بيسوع ابن الله الذي هو والآب واحد ولكن ان رفضت ان تؤمن به تغلق في وجهك الباب الوحيد المفتوح للخلاص أمامك.  وعندما تفهم طريق الخلاص تحصل على معرفة طريق الخلاص أو بكلمات أخرى الاستنارة.  وعندما يبتدئ الروح القدس في العمل في قلبك تتذوق عمل الروح القدس.  وعندما يبتدئ الروح القدس في البراهين لك عن المسيح بأنه هو والآب واحد ويظهر لك أقتناعات داخلية بعد ان تقرأ كلمة الله التي يجب ان تقبلها بالإيمان. ويظهر لك بكلمة الله بأنه هناك سماء وحياة أبدية للذي يؤمن به ويوجد جهنم للذي ينكر يسوع المسيح.  فعند ذلك تصبح شريك الروح القدس والشركاء قد يختلفوا ويفترقوا فالروح القدس مستعد لمشاركتك حتى تقبل المسيح كابن الله الذي مات من أجلك على الصليب. وعندما ترفض يسوع المسيح يفارقك الروح القدس وستهلك لأنك رفضت يسوع المسيح الذي برهن لك بالكلمة وبالروح القدس بأنه هو ابن الله وهو والآب واحد. وبرهن لك بالكلمة وبالروح القدس بأنه هو الذي مات على الصليب من أجلك لكي لا تهلك إذا آمنت به.  وبرهن لك بكلمة الله المكتوبة في الكتاب المقدس بأنه يوجد سماء وجهنم وان لم تؤمن بيسوع ستهلك في جهنم وان آمنت به ستنجو وستذهب إلى السماء.  وبعد ان تسمع عن السماء وعن جهنم سيبكتك الروح القدس ويبرهن لك بان ما جاء في الكتاب المقدس هو صحيح وعليك ان تؤمن به. 

وان لم تؤمن ستقف أمام الله لكي تعطي حساب لانه كان باستطاعتك ان تؤمن بيسوع وتحصل على رحمة الله ولكنك كنت تتشدق بالإله الرحيم وتطلب منه الرحمة وعندما أعلن لك طريق الرحمة في الإيمان بيسوع المسيح الذي مات على الصليب رفضت هذه الطريق الوحيدة التي أعدها الله لخلاصك وتمسكت بعنادك ورفضك.

ماذا ستفعل بعد ان سمعت عن يسوع، هل تقول له نعم أومن بك يا يسوع، اغفر لي خطاياي بدمك الذي سفكته على الصليب واعطني حياة أبدية. هل لديك الشجاعة لتؤمن به اليوم؟

 

الإيمان

لقد زرع الشيطان في قلوب الناس الخوف والرعب والشك واليأس وأوهمهم بان الإيمان هو صعب المنال.  إلا بكثير من المال والأعمال من حسنات وصلوات وابتهالات من قلب طاهر.  وصدق الناس الشيطان وساروا وراءه مطأطئي الرؤوس خاضعين له مؤمنين بكلامه ومصدقين.  وبما انهم صدقوا الشيطان استعبدهم ولو صدقوا الله لحررهم من الخطية ومن سيطرت الخطية ومن عقاب الخطية.

الإيمان هو تصديق ما يقوله الله  في الكتاب المقدس وليس بما يقوله الشيطان.  يظن البعض بان الايمان يأتي بالأعمال والحسنات والصلوات والابتهالات ولكن لندرس كيف يأتي الإيمان. "الإيمان بالخبر والخبر بكلمة الله." رومية 17:10.  ان مصدر الإيمان هو كلمة الله.  فالإنسان  الذي يرغب في الحصول على الإيمان عليه ان يدرس كلمة الله ويعرف ما تقوله ثم يدرس هذه الكلمة ويفهم ما تقوله كلمة الله ثم يجب عليه ان يصدق ما تقوله كلمة الله وأخيرا عليه ان يفعل حسب ما تقوله هذه الكلمة.  

فان آمنت بأنه يوجد اله خالق السموات والأرض دائما تقول في نفسك هو يعرف كل ما افعله وكل ما أفكر به وكل ما أقوله.  فلهذا السبب لا أريد ان أكذب، وكل ما أريد أن أتكلم به يجب ان يكون الحق.  ان كنت أؤمن بوجود الله فيجب علي ان لا أفكر لا بالشر ولا بالشهوة ولا بأي شيء لا يرضى عنه الله.  فالإنسان المؤمن دائما يعمل الأشياء التي ترضي الله فهو لا يفعل أي شيء يستحي به أمام الله.  معظم الناس تتشدق وتقول نؤمن بالله ويتصرفون كأن الله مخلوق أعمى اطرش وليس عنده أي نوع من المعرفة.  ولهذا البعض منهم يصرح ويقول نحن نؤمن بان الله قوة.  وبهذا القول يجردون الله عن شخصيته.

وهكذا الناس في مجتمعنا هذه الأيام يتصرفون وكأن الله لا يرى ولا يسمع ولا يفهم.  فيقولون لك نحن نعيش عصر الذرة وعصر الفضاء وعصر التقدم وليس لله مكان في مجتمعنا.  لقد نسي الناس في مجتمعنا المتقدم بأن الله هو الذي خلق الإنسان وهو الذي وضع فيه نسمة الحياة وقال الله عندما خلق الإنسان "نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا." تكوين 26:1.  ان الناس في عصرنا المتقدم وهم متقدمون في الشر وفي العصيان وفي كراهية الله لا يرغبون في معرفة كلمة الله.  بل يرغبون في ان يكون إيمانهم مؤسس على شعورهم وعلى تعصبهم الديني.

وهناك من يؤسس إيمانه على استشارة الملائكة الساقطة فهو يحضر الأرواح ويسألها ويتبنى آرائها.  الإيمان لا يأتي بواسطة العلماء والمكتشفون والمخترعون ولا يأتي بواسطة السحرة التي تحضر الأرواح الشيطانية ولا يأتي باستشارة الشيخ ولا المعزم ولا في كتابة حجاب وغيرها ولا يأتي بواسطة آراء الكنيسة ولا بواسطة رجال الدين.  الإيمان بالخبر والخبر بكلمة الله.

ان أردت ان تحصل على الإيمان عليك في ابتداء دراسة كلمة الله لكي تعرف ما تقوله هذه الكلمة.  ان كلمة الله مؤسسة على تسع وثلاثون سفر في العهد القديم.  ومنها أسفار الناموس وأسفار سجل التاريخ والمزامير وأسفار النبوات.  واما في العهد الجديد فيوجد سبعة وعشرون سفرا.  منها الأربعة أناجيل.  فإنجيل متى يعالج موضوع يسوع هو المسيح المنتظر وهو بالحقيقة ملك الملوك ورب الأرباب.  ومن ثم مرقس يريد ان يظهر لنا بان يسوع المسيح ابن الله جاء ليخدم الإنسان فنراه يعلم ويشفي ويصلي ويخرج الشياطين ويشفي البرص.  وإذا نظرنا إلى إنجيل لوقا وتعمقنا في درسه نرى لوقا يريد ان يظهر لنا بأن يسوع المسيح ابن الله  هو أيضا ابن الإنسان فنراه يسهب في قصة الولادة حتى لا يشك أحد بإنسانية يسوع المسيح ابن الله.  وعندما ندرس إنجيل لوقا نرى بان الله أوحى إلى لوقا ليكتب ما كتب فهو سجل 26 مرة عن يسوع بأنه هو ابن الإنسان.

لقد أوحى الله بالروح القدس إلى القديسين الذين كتبوا الأناجيل لكي يكتبوا عن مجيء يسوع المسيح ابن الله الذي برهن بالمعجزات بانه ابن الله ولقد تكلم الله اكثر من مرة من السماء وقال: "هذا هو ابني الحبيب." ومن ثم مات على الصليب وقام في اليوم الثالث.

وكلمة الإنجيل تعني الأخبار السارة. ما هي هذه الأخبار السارة؟ الأخبار السارة هي ان كل من يؤمن بيسوع المسيح ابن الله وابن الإنسان يستطيع ان يحصل على الحياة الأبدية لان يسوع ابن الإنسان سفك دمه على الصليب لمغفرة الخطايا وكل من يؤمن به تكون له الحياة الأبدية.

وأخيرا إنجيل يوحنا يظهر لنا ألوهية يسوع المسيح فيقول لنا "في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله.  هذا كان في البدء عند الله.  كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان. ….  والكلمة صار جسدا وحل بيننا ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب مملؤا نعمة وحقا." يوحنا  1: 1-3، 14   ان هذه الأناجيل الأربعة تظهر لنا يسوع المسيح ابن الله بالأوجه الأربعة لكي نفهم بان يسوع هو ملك السموات والأرض فقال "دفع إلى كل سلطان في السماء وعلى الأرض." متى 18:28.  والآن هو يملك على قلوب الذين يؤمنوا به. وهو أيضا جاء ليخدم الإنسان.  فخدمة الله للإنسان هي في رحمة الإنسان وغفران خطاياه. ويسوع عندما جاء إلى العالم جاء رحمة للعالمين وجاء لكي يقرب نفسه ذبيحة وفداء عن العالم كله ليخدم ويغفر خطاياه.  ليس أحد يغفر الخطايا إلا الله وحده ويسوع لا يمكنه ان يغفر الخطايا إلا إذا كان الله المتجسد الذي جاء خصيصا ليخدم الإنسان خدمة لا يستطيع إنسان آخر ان يقوم بها.

وهو جاء إلى هذا العالم وولد من مريم العذراء المطوبة المختارة من بين جميع النساء والممتلئة نعمة.  وجاء الله في الهيئة كإنسان في يسوع المسيح ليكون الوسيط بين الإنسان والله. "لكنه أخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس. وإذ وجد في الهيئة كانسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب." فلبي 2: 7،8  وبموته مهد للإنسان الطريق للخلاص. "الذي في أيام جسده إذ قدم بصراخ شديدة ودموع طلبات وتضرعات للقادر ان يخلصه من الموت وسمع له من اجل تقواه مع كونه ابنا تعلم الطاعة مما تألم به وإذ كمل صار لجميع الذين يطيعونه سبب خلاص أبدي." عبرانيين 7:5-9.

وإذ تأكدنا من إنسانية يسوع المسيح فيأتي إنجيل يوحنا ليؤكد لنا بأننا ينبغي ان لا ننسى ألوهية يسوع المتجسد.  فهو الذي حول الماء إلى خمر ولا أحد يستطيع ان يفعل هذا إلا الله.  وهو الذي فتح عيني أعمى مولود أعمى ولا أحد يستطيع ان يفعل مثل هذا إلا الله.  ولا أحد يستطيع ان يقيم ميت من الأموات بعد أربعة أيام إلا الله وحده.  ويسوع أقام أليعازر بعد ان كان له أربعة أيام في القبر.

ولهذا إنجيل يوحنا يسجل لنا بان يسوع والآب واحد.  قال يسوع "أنا والآب واحد" يوحنا 30:10. وقال أيضا: "الذي رآني فقد رأى الآب." يوحنا 9:14. ان كل من أراد ان يزيد إيمانه يجب عليه ان يدرس الكتاب المقدس وما قاله يسوع وما سجله القديسين في الأناجيل والرسائل. 

"إذا الإيمان بالخبر والخبر بكلمة الله." رومية 17:10.  هل تقرأ الإنجيل لتزداد إيمانا.  هل تدرس الإنجيل ليقوى إيمانك.  هل تحفظ ما قاله يسوع ليثبت إيمانك.  اقرأ كلام الله كل يوم.  اقرأ ما قاله يسوع في الأناجيل وما سجله القديسين.  قراءة كلام الله تزيدك إيمانا.  ادرس كلام الله كل يوم وافهم ما يقوله لك الرب الإله الذي تجسد ومات من أجلك.  واحفظ الآيات التي أمر بها يسوع لكي يثبت كلام المسيح فيك وتثبت في المسيح.  لقد قال يسوع المسيح "ان ثبتم فيّ وثبت كلامي فيكم تطلبون ما تريدون فيكون لكم." يوحنا 7:15.

بعد ان آمنت وولدت ثانية وحصلت على الحياة الابدية عليك ان تنموا بالايمان وان يكون هدفك الوصول الى ملئ قامة المسيح. افسس 4: 13

معهد القدس للكتاب المقدس يقدم لك النبذ والمقالات الآتية:

 

السعادة

المتحجرات تقول

المطهر

مملكتين في صراع

مسحاء كذبة

الايمان

الذرة بين البداية والنهاية

الوسيط

اوصنا

الهي الهي لماذا تركتني

هل تعرف اسمه

صدق او لا تصدق

انت بلا عذر

هدية الميلاد

الحرية

الوسيط

حرية الفرد

التصفيق

عبادة الله

متى عاش الديناصور

اطلب تأخذ